عمر بن ابراهيم رضوان

635

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

وعمران أبو موسى وهارون - عليهما السلام - اسمه عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب - عليه السلام - وبين العمرانين ألف وثمانمائة سنة « 1 » . وكذلك على سبيل المثال فإنجيل متى اعتبر المسيح من أولاد سليمان بن داود أما إنجيل لوقا فاعتبره من أولاد ناثان بن داود . وإنجيل متى اعتبر آباءه إلى جلاء بابل سلاطين مشهورين أما لوقا قال إنهم ليسوا سلاطين ولا مشهورين غير داود وناثان . وفي إنجيل متى عدد الرجال بين المسيح وداود ستة عشر رجلا أما في إنجيل لوقا فعددهم واحد وأربعون رجلا . . إلخ . وهكذا من الاختلافات والاضطرابات التي تفقد الأناجيل الثقة في أن تكون وثيقة تاريخية يرجع إليها « 2 » . وقد كان عمران أبو مريم - عليهما السلام - رجلا عظيما بين علماء بني إسرائيل وقد توفى وابنته ما زالت صغيرة ، فكفلها زوج خالتها زكريا - عليه السلام - وهو المذكور في سورة آل عمران . لذا فما اعتمد عليه « سال » في تخطئة القرآن الكريم على أساسه ليس بحجة له . فيجب أن يدرك « سال » وزمرته أن القرآن الكريم هو الكتاب السماوي الوحيد الذي حفظ من التبديل والتغيير والأخطاء لأنه سيد الكتب وخاتمها وقائد البشرية لنهاية الحياة الدنيوية وهو المحفوظ من اللّه عز وجل . لكن أنى للقلوب الحاقدة أن تدرك نور الإسلام وعظمة القرآن الكريم . المثال الثالث : تعرض القرآن لتاريخ الإسكندر وقد دعاه بذي القرنين : وقال عنه أنه بلغ

--> ( 1 ) انظر تفسير البيضاوي ص 71 . ( 2 ) قصص الأنبياء - النجار ص 373 - 374 .